ابن الأثير
304
الكامل في التاريخ
ما عنده من الأموال . وسار إلى الأنبار ، وعليها إبراهيم الشّرويّ ، مولى المنصور ، فقتله أبو السرايا ، وأخذ ما فيها وسار عنها ، ثمّ عاد إليها بعد إدراك الغلال ، فاحتوى عليها ، ثمّ ضجر من طول السّرى في البلاد ، فقصد الرّقّة ، فمرّ بطوق بن مالك التغلبي وهو يحارب القيسيّة ، فأعانه عليهم ، وأقام معه أربعة أشهر يقاتل على غير طمع إلّا للعصبيّة « 1 » للربعيّة على المضريّة ، فظفر طوق وانقادت له قيس . وسار عنه أبو السرايا إلى الرّقّة ، فلمّا وصلها لقيه محمّد بن إبراهيم المعروف بابن طباطبا ، فبايعه ، وقال له : انحدر أنت في الماء ، وأسير [ 1 ] أنا على البرّ ، حتى نوافي الكوفة ، فدخلاها ، وابتدأ أبو السرايا بقصر العبّاس ابن موسى بن عيسى فأخذ ما فيه من الأموال والجواهر ، وكان عظيما لا يحصى ، وبايعهم أهل الكوفة . وقيل كان سبب خروجه أنّ أبا السرايا كان من رجال هرثمة ، فمطله بأرزاقه ، فغضب ، ومضى إلى الكوفة * فبايع ابن طباطبا ، وأخذ الكوفة « 2 » ، واستوسق له أهلها [ 2 ] ، وأتاه النّاس من نواحي الكوفة والأعراب ، فبايعوه ، وكان العامل عليها للحسن بن سهل سليمان بن المنصور ، فلامه الحسن ، ووجّه زهير بن المسيّب الضّبّيّ إلى الكوفة في عشرة آلاف فارس وراجل ، فخرج إليه ابن طباطبا وأبو السرايا ، فواقعوه في قرية شاهي « 3 » ، فهزموه ، واستباحوا عسكره ، وكانت الوقعة سلخ جمادى الآخرة .
--> [ 1 ] وأسر . [ 2 ] أهله . ( 1 ) . للمعصية . P . C ( 2 ) . A . mO ( 3 ) . p . s . ddoC